مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
283
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
الّذين أنزل اللّه عزّ وجلّ على نبيّه محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » . قال : فنكس مروان رأسه لا ينطق بشيء ، فقال له الحسين : أبشر يا ابن الزّرقاء بكلّ ما تكره من الرّسول عليه السّلام يوم تقدم على ربّك ، فيسألك جدّي عن حقّي وحقّ يزيد . قال : فمضى مروان مغضبا حتّى دخل على الوليد بن عتبة ، فخبّره بما سمع من الحسين بن عليّ . ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 23 - 25 قال : وأصبح الحسين من غده يستمع الأخبار ، فإذا هو بمروان بن الحكم ، قد عارضه في طريقه ، فقال : أبا عبد اللّه إنّي لك ناصح فأطعني ترشد وتسدّد . فقال : وما ذاك ، قل أسمع . فقال : إنّي أرشدك لبيعة يزيد فإنّها خير لك في دينك وفي دنياك . فاسترجع الحسين ، وقال : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . وعلى الإسلام السّلام إذا بليت الأمّة براع مثل يزيد ، ثمّ قال : يا مروان أترشدني لبيعة يزيد ويزيد رجل فاسق ! لقد قلت شططا من القول وزللا ، ولا ألومك ، فإنّك اللّعين الّذي لعنك رسول اللّه وأنت في صلب أبيك الحكم ابن العاص ، ومن لعنه رسول اللّه فلا ينكر منه أن يدعو لبيعة يزيد . إليك عنّي يا عدوّ اللّه ، فإنّا أهل بيت رسول اللّه الحقّ فينا ينطق على ألسنتنا . وقد سمعت جدّي رسول اللّه يقول : الخلافة محرّمة على آل أبي سفيان الطّلقاء وأبناء الطّلقاء . « 2 » فإذا رأيتم معاوية على منبري فابقروا بطنه . ولقد رآه أهل المدينة على منبر رسول اللّه ، فلم يفعلوا به ما أمروا ، فابتلاهم بابنه يزيد . « 2 » فغضب مروان من كلام الحسين ، فقال : واللّه لا تفارقني حتّى تبايع ليزيد صاغرا فإنّكم آل أبي تراب قد ملئتم شحناء وأشربتم بغض آل أبي سفيان ، وحقيق عليهم أن يبغضوكم . فقال الحسين : إليك عنّي . فإنّك رجس ، وإنّي من أهل بيت الطّهارة قد أنزل اللّه فينا إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فنكّس رأسه ولم ينطق . ثمّ قال له الحسين : أبشر يا ابن الزّرقاء ، بكلّ ما تكره من رسول اللّه يوم تقدم على ربّك ، فيسألك جدّي عن حقّي وحقّ يزيد . فمضى مروان إلى الوليد وأخبره بمقالة الحسين . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 184 - 185
--> ( 1 ) - سورة 33 آية 33 . وفي د : « أن يذهب » موضع « ليذهب » . ( 2 - 2 ) [ حكاه عنه بحر العلوم في مقتل الحسين عليه السّلام ، / 131 ] .